صديق الحسيني القنوجي البخاري

124

أبجد العلوم

دأب في طلب العلم وأفتى به وبرع براعة فاق فيها من تقدمه من رجال الأندلس . وألف في الموطأ كتبا مفيدة منها كتاب التمهيد . قال ابن حزم : لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله فكيف أحسن منه ؟ . وله كتاب الاستدراك لمذاهب الأعصار . وكتاب الاستيعاب . وكتاب جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله وغير ذلك . وكان موفقا في التأليف معانا عليه نفع اللّه به ، وكان له بسطة كثيرة في علم النسب . وفارق قرطبة وجال في غرب الأندلس مدة ثم سكن دانية وبلنسية وشاطبة في أوقات مختلفة ، وتولى قضاء الأشبونة وشنترين . توفي في سنة 463 ه بمدينة شاطبة . وكان مولده سنة 368 ه ، وهو حافظ المغرب كما كان الخطيب البغدادي حافظ المشرق ، وقد ماتا في سنة واحدة وهما إمامان في هذا الفن وكان أمر اللّه قدرا مقدورا . أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي واحد زمانه ، وفرد أقرانه في الفنون ، من كبار أصحاب الحاكم في الحديث ، ثم الزائد عليه في أنواع العلوم ، غلب عليه الحديث واشتهر به ، ورحل في طلبه إلى الجبال والحجاز والعراق . وسمع بخراسان من علماء عصره تبلغ تصانيفه ألف جزء . وهو أول من جمع نصوص الإمام الشافعي . وله السنن الصغير والكبير ودلائل النبوة وشعب الإيمان ومناقب الإمام الشافعي وأحمد بن حنبل . وكان قانعا من الدنيا بالقليل ، قال إمام الحرمين في حقه ما من شافعي المذهب إلا وللشافعي عليه منة إلا أحمد البيهقي فإن له على الشافعي منة . وطلب إلى نيسابور لنشر العلم فانتقل إليها وكان على سيرة السلف . وأخذ عنه الحديث جماعة من الأعيان . ولد في سنة 384 ه وتوفي في سنة 458 ه بنيسابور ، ونقل إلى بيهق ، وهي قرى